أحمد بن علي القلقشندي

483

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

فملك بعده ( أري ( 1 ) بكا ) ، ثم قبلي خان ، ثم دمرياق ، ثم قرماي ، ثم ترقاي كيزي ، ثم قيان قان ، ثم سند مرقان ( 2 ) بن طولي بن جنكز خان ، وهو الذي كان في الأيام الناصرية محمد بن قلاوون صاحب الديار المصرية ، ثم انقطع خبرهم فلم يعلم من ملك منهم . وملوك هذه المملكة من بني جنكز خان كفّار يدينون بتعظيم الشمس ، واقفون في الأحكام مع ياسة جدّهم جنكز خان المقدّم ذكرها في الفصل الأوّل . قال في « مسالك الأبصار » : ذكر لي الفاضل نظام الدين ابن الحكيم الطياريّ الكاتب البوسعيديّ أنهم على ما هم عليه من الجاهلية على السيرة الفاضلة الشاملة لأهل مملكتهم ومن يرد إليها . قال الشريف السّمرقنديّ : ومن عجائب ما رأيت في مملكة هذا القان أنه مع كفره في رعاياه من المسلمين أمم كثيرة وهم عنده مكرمون محترمون ، ومتى قتل أحد من الكفار مسلما ، قتل القاتل الكافر هو وأهل بيته ونهبت أموالهم ، وإن قتل مسلم كافرا لا يقتل به ، بل يطلب بديته ، ودية الكافر عندهم حمار لا يطلب بغيره . الجملة الخامسة في عسكره قال بدر الدين حسن الإسعرديّ التاجر : وهذا القان ذو عسكر مديد . قال : والذي أعلم من حاله أن له اثني عشر ألف باز دار ( 3 ) يركبون الخيل ، وعساكره من المغل عشرون تومانا ، وهي مائتا ألف فارس ، أما من الخطا فمما لا يحصى . الجملة السادسة في ترتيب هذه المملكة قال الشريف تاج الدين السّمرقنديّ : وترتيب هذه المملكة أن لهذا القان أميرين كبيرين هما الوزراء ، يسمّى كل من يكون في هذه الرتبة جنكصان ،

--> ( 1 ) وجدنا في العبر : 5 / 530 اختلافا في الأسماء فاتبعنا الأصل وأجملنا في التنبيه . ( 2 ) في العبر : سند مرقان بن طرمالا بن جنكمر بن قبلاي بن طولي . ( 3 ) البازدار هو الذي يحمل الطيور الجوارح المعدّة للصيد ( الصبح : 5 / 469 ) .